كتب: عبد الرحمن سيد

تحولت سماء مطار برلين براندنبورج إلى نقطة توقف مؤقت لحركة الطيران مساء الأربعاء، بعدما أدى رصد طائرة مسيرة إلى إغلاق مدرجي المطار تباعا، قبل استعادة حركة الملاحة الجوية بعد 45 دقيقة من التوقف الكامل.

وقالت متحدثتان باسم إدارة مطار برلين والشرطة الاتحادية لوكالة الأنباء الألمانية، إن حركة الملاحة الجوية توقفت بصورة كاملة لمدة 45 دقيقة عقب رصد الطائرة المسيرة، مؤكدة أن القيود التي فرضت على حركة الطيران رفعت لاحقا.

وبدأت الواقعة في نحو الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، الموافق 18:00 بتوقيت جرينتش، عندما رصدت الطائرة المسيرة، وهو ما دفع مراقبة الحركة الجوية الألمانية إلى إغلاق المدرج الشمالي أمام عمليات الإقلاع والهبوط.

ولم يتوقف الأمر عند المدرج الشمالي، إذ جرى إغلاق المدرج الجنوبي أيضا في الساعة 8:20 مساء، لتتوقف بذلك حركة الطيران في المطار بالكامل، بعدما أصبح المدرجان خارج الخدمة في الوقت نفسه.

إعادة فتح المدرجين

وبحسب المسؤولين، استمرت القيود إلى أن أُعيد فتح المدرجين في الساعة 9:05 مساء، لتعود حركة الملاحة الجوية إلى العمل بعد فترة التوقف التي استمرت 45 دقيقة.

تكتسب الواقعة أهمية إضافية في ضوء سجل مطار برلين براندنبورج مع حوادث رصد الطائرات المسيرة إذ أشير إلى أنه لم يسجل أي مطار ألماني آخر عددا مماثلا من حالات رصد الطائرات المسيرة خلال النصف الأول من العام.

وتكشف الواقعة، في الوقت نفسه، مدى التأثير المباشر الذي يمكن أن يترتب على رصد طائرة مسيرة بالقرب من منشأة جوية فظهور الطائرة أدى إلى إجراءات متدرجة بدأت بإغلاق أحد المدرجين، ثم امتدت إلى المدرج الآخر، وانتهت بتعليق حركة الطيران بالكامل قبل رفع القيود وإعادة التشغيل.

ورغم أن التوقف كان مؤقتا، فإن تسلسل الإجراءات يبرز حساسية حركة الملاحة الجوية تجاه أي تهديد محتمل في محيط المطارات، حيث يتطلب التعامل مع مثل هذه الحالات فرض قيود على الإقلاع والهبوط إلى حين زوال أسبابها.

ومع إعادة فتح المدرجين في الساعة 9:05 مساء، انتهت الواقعة ميدانيًا بعودة التشغيل، لكن تكرار رصد الطائرات المسيرة في محيط مطار برلين براندنبورج يضع هذه الحوادث ضمن الملفات التي تحظى باهتمام متزايد في قطاع الطيران الألماني.